جيرار جهامي ، سميح دغيم
2471
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
هناك . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 201 ، 21 ) . - إذا أريد ب « الماهيّة » ما يتصوّر في الذهن ، وب « الوجود » ما يكون في الخارج فالفرق بين متصوّرات الأذهان وموجودات الأعيان فرق صحيح . وأمّا أن يدّعي أنّ في الخارج جوهرين قائمين بنفسيهما ، أحدهما الإنسان المحسوس ، والآخر إنسان معقول ينطبق على كل واحد من أفراد الإنسان ؛ ويدّعي أنّ الصفات اللازمة التي لا يمكن تحقّق الموصوف إلّا بها منها ما هو داخل مقوّم لماهيته الموجودة في الخارج ، ومنها ما هو خارج عارض لماهيّته الموجودة في الخارج ، فهذا كلّه باطل . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 63 ، 5 ) . - الماهية : إمّا حقيقية ، وهي التي يتقوّم جزؤها العام بجزئها الخاص ؛ وإما غير حقيقية ، وهي ما لا يكون كذلك . وتركيب الحدّ في الأولى من الجنس والفصل الجامعين بجميع المقوّمات ؛ والترتيب ليس بضروري - كما توهم - ، بل مستحسن . وفي الثانية من الأمور الداخلة فيها وإن لم يكن جنسا وفصلا ؛ وليس - كما ظنّ - أنّ الحدّ لا يتركّب إلّا من الجنس والفصل . ( صدر الدين الشيرازي ، المنطق ، 16 ، 9 ) . * في العلوم - أمّا الماهيّة فأن تعلم أنّ الأصباغ للأرواح لأنها تحتاج من المكان لسعة أرواحها وقلّة أجسادها إلى أكثر من مكانها . فإنّ درهما من الزيبق يغطّي عشرين من النحاس حتى يصير كلّه أبيض بلونه ، ودرهما من الكبريت يحرق درهمين من النحاس ويلوّن عشرين منه أزرق مستحيلا عن لونه الطبيعيّ . ( ابن حيان ، الرسائل ، 64 ، 6 ) . - إدراك الماهيّة لا يمكن إلا بالمعرفة ، والماهية هي الصورة المخزونة . والإدراك بالمعرفة قد يخلو عن إدراك الماهية إذا كان المذكور غير مدرك بالحقيقة كمن رأى شخصا واقفا على بعد في الغلس ثم عرض عنه ثم نظر إليه فوجده بحاله فيذكره . والثاني قد يخلو عن الأول كإدراك الشيء على الحقيقة أولا . ( أبو حسن الفارسي ، تنقيح المناظر 1 ، 241 ، 14 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إنّ الماهيّات كلّها ، ماهيّات جميع الأشياء المحسوسات والمعقولات ، تابعة للوجود وقائمة به . والوجود غير تابع لها ولا قائم بها . ( النابلسي ، الوجود الحق ، 149 ، 6 ) . - إعلم أنّ الماهيّة لها اعتبارات ثلاثة : أحدها أن تعتبر مصحوبة بالتشخّص وتسمّى الماهيّة المخلوطة والماهيّة بشرط شيء ، ثانيها أن تعتبر غير مصحوبة بذلك تسمّى الماهيّة المجرّدة والماهيّة بشرط لا شيء ، ثالثها أن تعتبر لا بشرط شيء وتسمّى الماهيّة المطلقة والماهية لا بشرط شيء وهي أعمّ من الأوليين . ( البيجوري ، منطق السنوسي ، 52 ، 18 ) . - أما كلمة « ماهية » الأرسططاليسية فاستعمالها وارد هو أيضا في الكلام على ماهية المعقول وماهية الموجود . ولكن النزعة المنطقية ، اللفظية ، والشكلية ، تغلب في تحديد